الخميس، 1 ديسمبر 2022

استدلال لطيف وخط أحمر

 *استدلال لطيف في أن حقوق الناس خط أحمر*


قال الله تعالى { خُذِ العَفوَ وَأمُر بِالعُرفِ وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ }[ الأعراف: ١٩٩ ]. 


ومعنى الآية إجمالا:

 خذ ما فضل عن الناس أي زاد عن حاجتهم دون تكلف سواء في الأخلاق أو الصدقات وغيرها، والباقي واضح. والخطاب لأمة رسول الله تعالى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من خلال رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله أي كونوا مثله في ذلك.


وأريد أن أقرب العدسة المكبرة على لفظة( العفو) وسر التعبير بها في هذا السياق، فالمشهور في استعمال لفظة العفو أنها في سياق مخاصمة وعداوة تقول عفى فلان عن حقه أي تنازل عنه وجعله منزلة الفضلة التي لا يحتاج إليها. ومن هنا كان قصد القربى إلى الله بالعفو مندوبا إليه بالشرع، ليرفأ الرتق الذي يحصل من العفو المجرد فينال بذلك الثواب.


أما استخدام لفظة (العفو) فإني أتخيلها بين متخاصمين طرفاهما حقوق الناس ومن يريد أن يأخذ منها دون إذن، فلا تزال حقوق الناس مخاصمة لكل من يريد أخذ شيء منها دون إذن من صاحب الحق. وكل أخذ دون ذلك يعتبر تعديا تقوم عليه خصومة فبالتالي إذا أردت شيئا من حقوق الناس فاطلب الصفح والعفو والتنازل. هذا هو سر التعبير الذي استشعرته من لفظ العفو. وأستغفر الله إن زل القلم بما لا يعلم. 


*محمد بن إدريس*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دين الله بين الغيرة والغارة (وهي خلاصة مهمة في عقيدة الولاء والبراء)

 *دين الله بين الغيرة والغارة* إن من الناس ناس يدعون الغيرة على دين الله أشد من غيرة الله على دينه، تعاين ذلك منهم في التشدد بالتفسيق والتبد...